ابن الأبار
55
درر السمط في خبر السبط
ولما كان الاعتماد على النسخة الخطية والفصول المطبوعة فقد جاء الرمز للنسخة الكتانية بالحرف : ك ، ولنقل المقري ب : نفح . ومما يلفت النظر أن ناسخ الكتانية قد سمى الكتاب ب " درر السمط في أخبار السبط " بينما وقع العنوان عند ابن عبد الملك المراكشي ( 1 ) والمقري ( 2 ) " درر السمط في خبر السبط " . وقد أثبت الرسم الأخير لأن ناسخ الكتانية كثير التحريف والتصحيف ووزن السجعة يقتضي كلمة " خبر " موضع " أخبار " . وابن الأبار في الدرر شديد إيجاز العبارة فهو يبلغ المعنى ولا يطيل الكلام ولا يردد المعاني ، فهو يجمل الروايات المختلفة في كلمات معدودة ، مع تعدد مصادره وتنوعها من قرآن وتفاسيره ، وحديث ومجاميعه ، وقفه وكتب أصوله وفروعه ، وأدب ودواوين نثره وشعره ، وكتب أمثال فضلا عن الأقوال المأثورة والخطب المتنوعة المبثوثة في بطون تصانيف شتى . وكل هذا يجعل تخريج هذه الأشياء عملا شاقا وأمرا صعبا ، خاصة وأن ابن الأبار كثيرا ما يضمن الآيات والأحاديث النبوية والأشعار والأمثال تضمينا ، وقد يورد صدر البيت دون عجزه أو العجز دون صدره . وفي القديم حاول أبو جمعة سعيد بن مسعود الماغوسي المراكشي ( ت 2016 ه ) ، بأمر المنصور الذهبي ، أن يحل إشارات الدرر وتلميحاته ، ووضع كتاب نظم الفرائد الغرر في سلك فصول الدرر بعد أن استعان بخمسمائة كتاب ( 3 ) .
--> ( 1 ) الذيل والتكملة 6 : 259 . ( 2 ) نفح الطيب 4 : 500 ، ط . الأزهرية 2 : 601 . ( 3 ) روضة الآس 227 .